البغدادي

105

خزانة الأدب

3 ( المفعول به ) ) أنشد فيه وهو وهو من أبيات سيبويه : ( ( فواعديه سرحتي مالك أو الربا بينهما أسهلا ) ) على أن أسهل مفعول لفعل محذوف وهو صفة وموصوفه محذوف أيضاً أي : قولي : ائت مكاناً أسهل . هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة . ويفهم من تقدير الشارح : أن عشيقته أرسلت إليه امرأة تعين له موضع الملاقاة وأمرتها أن تواعده أحد هذين الموضعين . وكذلك قال ابن خلف : المعنى أنها قالت لأمتها : واعديه الليلة أن يقصد السرحتين ويلتمس مكاناً سهلاً يقرب من ذلك الموضع أنهما إذا علوا الربا عرف مكانهما وشنع أمرهما . لكن المفهوم من كلام الأعلم : أنه هو الذي أرسل إليها امرأة فإنه قال : نصب أسهل بإضمار فعل دل عليه ما قبله لأنه لما قال فواعديه سرحتي مالك أو الربا بينهما علم أنه مزعج لها داعٍ إلى إتيان أحدهما . فكأنه قال : ائتي أسهل الأمرين عليك . وكذلك نقل النحاس عن المبرد أن التقدير : وأتي أسهل المواضع لأنه لما قال : فواعديه أزعجها فكأنه قال : اقصدي به أسهل المواضع . والصواب الأول كما يعلم من البيت الذي بعده ويأتي قريباً وقدر المحذوف بعضهم من لفظ المذكور أي : واعديه مكاناً أسهل . والمعنى قريب . وأسهل : أفعل تفضيل من السهولة ضد الحزونة وقد سهل بالضم . وتقدير الشارح كابن خلف أسهل من باب حذف المفضل عليه أي : أسهل منهما أصوب من تقدير غيره المضاف إليه أي : ) أسهل الأمرين أو أسهل المواضع . قال ابن